أحمد جعفر “شيخ إسماعيل زاده”

أحمد جعفر “شيخ إسماعيل زاده”      

ينتمي إلى عائلة شيخ إسماعيل زاده المعروفة. وهو مصدر معلوماتنا الرئيسي عن ماضي هذه العائلة الكبيرة، ومصدر للكثير من المعلومات عن الأوضاع العامة والعادات والتقاليد الاجتماعية لسكان منطقة عفرين في النصف الأول من القرن العشرين. يمتاز بالذكاء الحاد، وسعة المعرفة والاطلاع، وهو ذو تجربة غنية في الحياة، وفوق هذا كله لا يزال يتمتع بذاكرة قوية يحسد عليها، وهو في سنٍ متقدمة. وقد تفضل وكتب لنا هذه السيرة الذاتية المقتضبة:    

jafar-afrin

اسمي أحمد وألقب بـ “زمچي” تيمنا بأحد أبطال القصص القديمة. والدي هو حج جعفر ابن حج أحمد ابن شيخ إسماعيل ابن حج محمد ابن موسى من رؤساء عشيرة بيان، والدتي فريدة بنت محمد آغا سيدو ميمي. أنا من مواليد 1918م قريةBaxçe Qonaq  وتسمى حاليا  Gundî Bêxçe التابعة لناحية بلبل.     

درست الابتدائية في عفرين، وتابعت دراستي إلى صف البكالوريا في مدينة حلب، وبعد اغتيال والدي من قبل المريدين عام 1939، اضطررت إلى ترك الدارسة، وأصبحت كاتبا للنفوس في عفرين من عام 1940 إلى 1942.

دخلت البرلمان السوري أول مرة في عهد الشيشكلي عام 1954، ومثلت البرلمان السوري في مؤتمر البرلمان الدولي الذي انعقد في هلسنكي عاصمة فنلندا عام 1955، كنائب مستقل باعتباري أتقن الفرنسية، وأتكلم الإنكليزية والتركية. وأثناء فترة الوحدة السورية المصرية، انتخبت عضوا في مجلس الأمة بالقاهرة بين عامي 1959 و 1960. ثم دخلت البرلمان السوري عام 1963، وكنت أمين سر الكتلة الريفية في البرلمان، باعتباري أقدم نائب من الريف.

بعد انقلاب 1961، سجنت وتمت إحالتي إلى محكمة أمن الدولة باعتباري من أنصار البارزاني، لأنني لم أوقع على برقية إدانة له، فاعتزلت السياسة بعدها نهائيا. كما قضيت 14 شهرا في السجن على أثر مقتل شيخ المريدين ” شيخ حنيف” في عام 1947 إثر اتهامي بالتحريض على قتله.

شاركت في شهر أيلول عام 1939 مجموعة من الشباب الأكراد في تأسيس نادي الشبيبة الكردية في عفرين، كما قدمنا طلبا في سنة 1949 إلى قائمقام قضاء عفرين لتأسيس جمعية إصلاحية في المنطقة، إلا أن طلبنا قد رفض لأسباب عنصرية مع التهديد بالاعتقال. أقيم حاليا في حلب، وأتردد على قريتي وعلى منطقة عفرين للإشراف على أملاكي.

ورغم أن الحاج أحمد قد تجاوز الثمانين من عمره، إلا أنه لايزال شعلة من الحيوية والنشاط، وهو يهتم بالثقافة كثيرا.

د. محمد عبدو علي

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.