شوكت نعسان

شوكت نعسان
شوكت نعسان

شوكت نعسان
محامي ومناضل عفريني حمل هم القضية منذ شبابه وخلف عدد من المخطوطات والتي ترصد بعض التفاصيل عن بدايات المرحلة والتأسيس والخلافات نأمل أن ترى النور قريباً وقد أطلعت على البعض منها وحاولت أن أحثه على النشر لكن ظروف البلد ووضعه الأمني حال دون ذلك وقتها فنأمل أن يبادر الأبناء إلى نشرها وذلك لإيصال المعلومات الكافية عن مرحلة تعتبر من أهم المراحل التاريخية للحركة الكوردية .. وبعد هذه المقدمة سوف نقف عند شخصيتنا الجديدة حيث يكتب الصديق الأستاذ (محمد عبدو علي) عن شخصية البوست في مؤلفه “جبل الكرد” ما يلي: (ولد شوكت نعسان عام 1929 في قرية شيتكا، التابعة لناحية معبطلي. كان والـده Xocî ‘Evdî ‘Eşê “خوجه” معلمـا معروفـا يـتقن اللغات التركية والعربية والكردية. درس شوكت لدى والده في قرية چولاقان، ثـم انتقل إلى عفرين ودرس الابتدائية فيها. وفـي عـام 1944-1943 تابع في حلب، وتوطدت فيها صـلاته مع زملاء الدراسة حول المسـائل القوميـة. ومـن هؤلاء: عثمان محمد، محمد منان شـيخ إسـماعيل، نوري عارف سيدو ميمي، عبداالله حسن، رشيد عبدو، أحمد زمجي فيو، محمـد جعفـر، محمـد عـارف، مصطفى حمو وغيرهم. ثم تعرفت هذه المجموعة علـى المناضل الكردي نوري ديرسم، والشـاعر جيكرخـوين، وشكلوا رابطة الطلبة الأكراد في حلب في عام 1946 -1945).

ويضيف (بعد أن أنهى دراسته في معهد دار المعلمين، افتتح مـع رشـيد حمـو ومعلمـين آخرين، مدرسة خاصة في بلدة عفرين. وفي عـام 1952 أسسـوا رابطـة المثقفـين الأكراد، ثم قرر بعض أعضائها الانتساب إلى الحزب الشيوعي، لقناعتهم بأن تحقيـق طموحاتهم القومية سيتم عبر النظام الاشتراكي حسب المفهوم الشيوعي. ولكن ذلك لـم يستمر طويلا، حيث اعتقل مع زميله رشيد حمو وآخرين، وأودعوا سجن المـزة فـي دمشق، وأغلقت الدولة مدرستهم الخاصة في عفرين. وبعد إطلاق سراحه عين معلمـا في منطقة ادلب. ثم استدعي إلى الخدمة الاحتياطية في الجيش السوري، فتعـرف فـي دمشق على المرحوم أوسمان صبري، الذي كان يعد لإنشاء حـزب كـردي سـوري. بعدها نقل إلى منطقة عفرين، كضابط احتياط للإشراف على أعمال المقاومة الشـعبية ضد التهديدات التركية سنة 1956. وفي عام 1957، تم الإعلان عن تشـكيل الحـزب الديمقراطي الكردي في سوريا، فأصبح المرحوم شوكت نعسان عضـوا فـي لجنتـه المركزية).

ويستكمل سيرته فيقول: (اعتقل هو وخمسة من رفاقه خلال فترة الوحدة السورية المصـرية أثنـاء حفلـة زفافه، وأرسلوا إلى سجن المزة ثانية، وبقي فيها مدة سنة ونصف. لكنه ترك الحـزب بعد خروجه من السجن بسبب خلافه مع قيادته. في هذه الفترة كان شوكت قد التحق بكلية الحقوق في دمشق ونال الإجازة منهـا، فمارس مهنة المحاماة في حلب، وفي عام 1973 كلفته قيادة الپـارتي الكـردي، مـع
المحامي عصمت شاهين، بالدفاع عن قيادة حزب الپارتي أمام محكمة أمن الدولة التـي كانت قد اعتقلت أثناء تطبيق مشروع الحزام العربي في الجزيرة). ويضيف الكاتب (لم يكن المرحوم شوكت نعسان سياسيا ومحاميا فقط، بل كان شاعرا أيضا، وهناك نقاد في الشعر يقولون: بأنه لو ساعدته الظروف، لأصـبح شـاعرا مرموقـا، نظـرا لامتلاكه ناصية اللغة، وحسه الشعري المرهف. فقد كتب قصائد جميلـة نشـرت فـي بعض المنشورات الكردية، مثل مجلة “كلاويز” في سوريا، و ÇIYA “عدد 8” فـي أوربا، وننشر هنا أبياتا من قصيدته Agirê NEWROZê التي نشرت تحت اسـم أبـو راهب، في بداية عقد الستينات من القرن الماضي):

يقولون: Dibêjin
في الجبل، الرجال والنساء Li çiyê, mêr û jin
بالمئات اعتقلوا Bi sedan hatin girtin
في راجو وحلب وعفرين Li Reco , Ĥeleb û Efrin.
ملأوا المخافر والسجون Mexfer û zîndan dagirtî
سألت: :Min dipirsî
ماذا حدث؟ Gelo çi bûye
ما هذه البشرى Çi ye ev mizgîn
قالوا: :Gotin
كل الجبل صار نارا Çiya hemî bûne agir
نزلت النجوم إلى الأرض Stêr daketin erdê
في ميدانيات وكفردله وباسلي li Meydana, Keferdelê û Basilê
في راجو وغازي وبلبل li Reco , Gazê û Bilbilê
عقدوا Girêdan
حلقات الرقص والفرح Govend û dîlan
في يوم نوروز الجميل Li roja NEWROZa ciwan

وأخيراً يقول الكاتب (محمد عبدو علي) عن سيرة المناضل والسياسي الكوردي العفريني (شوكت نعسان “حنان”) بأنه؛ (توفي المناضل والمحامي والشاعر شوكت نعسان سنة 1993، ودفن فـي قريـة تللف. وحضر مراسيم دفنه عشرات المثقفين والسياسيين. وألقى رفيقه في سجن المـزة المهندس المرحوم سيدو بيرم كلمة باسم رفاقه القدماء، كما أبنه المحامي نوري عارف باسم زملائه المحامين. /المعلومات من نشرة “نوروز” عدد11 شباط 1997/) وللعلم فإن قرية تللف هي القرية التي سكنها وما زال يسكنه أولاده ومنهم الصديقان العزيزان الدكتور فرهاد والأستاذ شيرزاد وكذلك علينا أن نذكر بأن الأستاذ شوكت نعسان هو زوج السيدة الفاضلة؛ (نجاح سليمان) من مواليد 1935م قرية ميركا التابعة لمنطقة عفرين وهي إبنة السيد محمد سليمان الملقب بـ “محمد أفندي”، والدتها مليحة وتعتبر المعلمة الأولى في منطقة عفرين وقد كتبت سابقاً عن هذه السيدة متمنياً لها المزيد من العمر الجميل كما أتوجه لها وللصديقين العزيزين فرهاد وشيرو “شيرزاد” وعوائلهم ولكل أبناء وعائلة الأستاذ شوكت نعسان بالتحية والمحبة .. وأخيراً كل التحيات والعرفان والتقدير لجهود أولئك الآباء المخلصين للقضية والذين تركوا لنا إرثاً نضالياً نفتخر به ومنهم بالتأكيد الأستاذ والمناضل المحامي (شوكت نعسان) فلذكره العطرة كل التحية والمحبة.

مصادر البوست:

– بيير رستم
_ معلومات شخصية.
_ كتاب “جبل الكرد” للكاتب (د. محمد عبدو علي).

 

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.