آديك (حسن آديك) Adîk

adik

آديك (حسن آديك)
ـــــــــــــــــــــــــــــــ أو العم آديك وكذلك آديك النجار عاش بين عامي (1907م – 2007م) قرية كوران/ عفرين ويعود بأصوله إلى قرية جلمة .. وهو فنان وموسيقي كوردي معروف في عموم المنطقة وإسمه الحقيقي (حسن آديك)؛ أحد أهم عازفي البزق التراثيين حيث مارس هذه الهواية والمهنة طوال حياته وقد سجل تقريباً كل المقامات الكوردية وأغاني التراث بعزفه على آلة البزق مثل أغاني؛ مم وزين، جبلي، طايير بك، درويشه عبدي .. وبالإضافة لعزفه على آلة البزق كان يجيد العزف على عدد من الآلات الموسيقية الأخرى مثل: المزمار والناي والكمان.

_ تزوج مرتين في حياته وله من الأولاد عشرة؛ سبع فتيات وثلاث شبان .. توفي الفنان والموسيقي العفريني (العم آديك) بتاريخ (1/6/2007) ودفن في مقبرة القرية وقد حضر جنازته عدد من الفنانين والشعراء والمهتمين في الوسط الفني ومنهم المطرب (علي تجو) والذي ألقى كلمة بأسم الفنانين على قبره ذكر فيها عدد من مزايا الفنان التراثي آديك كما حضرها الكثير من مواطني المنطقة وبعض الشخصيات السياسية وأيضاً عموم أهالي تلك القرى التابعة لبلدة جنديرس ومنهم بالطبع أهالي قريته كوران.

_ عرفت هذا الفنان عن قرب وقد زرته وزارني أكثر من مرة وخاصةً عندما تم دعوته لحضور أحد المهرجانات الفنية الموسيقية في مدينة السليمانية بإقليم كوردستان (العراق) حيث رأيته يعيش حالة الهيجان وكأنه شاب بعمر المراهقة وسوف يقابل ولأول مرة فتاة أحلامه .. وهكذا توطدت علاقتنا أكثر في تلك المرحلة وبعد أن عاد رأيت بعض الحزن في عينيه وكأن الواقع لم يكن على قدر الحلم رغم إنه كرم بذاك المهرجان كما أكرمه الشباب في عام 2005م في المهرجان الفني والذي أقيم في المركز الثقافي بجنديرس وقد قدمته في ذاك المهرجان.

_ عاش العم والفنان (آديك) من مهنته في حرفة النجارة وفي ذلك كان يشارك الفنان العفريني المعروف والراحل الآخر (جميل هورو) وللأسف ظروف الحياة أجبرت الإثنين أن يعودا لممارسة هذه المهنة لإعالة نفسيهما حيث كل سنوات عمرهما الطويل ورغم كل ما قدماه للفن والغناء الكوردي لم تسعفهما كفاف العيش والعوز والحاجة إلى الآخرين .. وهكذا فقد عاد الفنان (آديك) وفي آخر عامين من حياته لأن يمارس مهنة النجارة وصناعة بعض الأدوات التراثية والبزق وذلك في أحد الدكاكين بجنديرس والذي أستضافني فيه أكثر من مرة وهو مواكب على حف إحد القطع التراثية .. كل التحية لروحك الطيبة والجميلة يا عم (آديك) لقد كنت أكثر من فنان وأنت تحمل كل تلك الروح الإنسانية النبيلة؛ لقد كنت إنساناً حقيقياً وذلك قبل أن تكون فناناً حقيقياً ربما لا تعيدها الحياة لأجيال قادمة.

 

المساهمون :

بير رستم

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.