حكاية رجل شجاع في ظل شجرة قريتي

حكاية رجل شجاع في ظل شجرة قريتي 1

– علوانكا شيخي – هي قريتي التي تقع في منطقة اَباسا التابعة لقضاء – ديركا حمكو – يحدها شمالاً قرية – كاني كركا اَباسا – وشرقاً قرية – كورتبان – و غرباً قرية – علوانكا عزام – وتبعد عن رميلان شمالاً 9 كلم ، بنيت شمال النهر القادم من قرية – كاني كرك آباسا – * سنة 1810 على يد رميلان اَغا بن دلي بن دلي الاول بن جولو أغا الثاني , ومن أهم معالم قريتنا – كركى غزالا – وهي عبارة عن تلةٍ صغيرٍة كان الرجل الوجيه رميلان اَغا يربي الغزلان في محيطها ، ورميلان آغا بن دلي تسمت رميلان الحالية [حقول نفط رميلان ] نسبة له ، وبعد وفاته هُجرت علوانكي واستقر اهلها في قرية كاني كركا اباسا . لقد كان للراحل رميلان آغا بصمته وحضوره المميز في المنطقة ، ولازال الناس يروون حكايات وشهادات عديدة عنه وهي بحكم الوثيقة والمثبتة شعبيا ولعل ما رواه المرحوم خالد علي رشكو من سكان قرية كورتبان كواحدة من تلك الشهادات حيث يقول : كنت في الثلاثين من عمري حينما ذكر لي رجل مسن من أسرة عبو وكان في الثمانين من عمره حينها ، وقال لي حرفيا : في احد ايام الربيع وكنت طفلاً ارعى الاغنام برفقة والدي وعمي في محيط قرية رميلان الباشا واذ بسيارة جيب [عسكرية] غريبة عن المنطقة تقف بالقرب من التلة ، نزل منها ثلاثة اشخاص احدهم بزي غريب الشكل يرتدي برنيطة – طاقية – ، تجولوا في محيط التلة وكأنهم يبحثون عن أمر ما ! .. تقدمنا صوبهم نستفسر منهم ؟ رد الرجل الغريب الشكل وقال : نحن نبحث عن رميلان اغا ؟ أين هو ؟ .. أجابه عمي بأنه توفي رحمه الله ، فبانت عليه علامات حزن شديد وأخذ يبكي بوجع وسط دهشتنا !! .. سألناه : من انت ؟ .. اجاب : انا ضابط في الجيش الانكليزي قضيت هنا اكثر من ثلاثة اعوام في خدمة هذا الرجل النبيل وكان يعاملني كأحد افراد اسرته وبعد ان دخلت قواتنا العراق أسرعت شوقا لملاقاته ورد بعض من جميله , لقد عشت هنا فوق هذا التل وقضيت تحت خيمته الكبيرة اياماً جميلة وصعبة ايضاً لقد كان رجلاً شجاعاً , وسألنا عن قبره ، نعم فاخبرناه انه في قريته الاخرى علوانكي ، وطلب منا اصطحابه للقبر فلبينا طلبه ، وما إن وصلنا القبرحتى ابتعد الرجل بجوار القبر وأخذ يبكي بلوعة شديدة الرجل .. أجل لقد كان الرجل صادقا في بكائه وتألمه .. ولم تخلو متابعة سيرته من تعرض كتاب وباحثين كورد كثيرن لها سواء للتعريف بهذه الشخصية او لعشيرة / قبيلة Abasa ، ومنها مقال منشور للكاتب لوند كاردوخي في موقع كورد ستريت بعنوان – دراسة عن حقول رميلان النفطية المدينة التي لاتنام – قال فيها : معنى اسم رميلان وتاريخه . رميلان اسم لشخصية كردية هو رميلان آغا بن دلي بن جولو اَغا الثاني زعيم عشيرة Abasa وهي من أحدى العشائر الاصيلة في المنطقة ويعود تواجدها في المنطقة الى اكثر من (600)عام ** . أما برادوست ميتاني المختص في التاريخ, فقد كتب مقالا بعنوان – ساقية جولونهر جولو – ومما جاء فيه :

( من الجدير ذكره أن عائلة جولو خلفت من بعده ابناً ذو شخصية قيادية في عشيرته لم تقل في حنكتها عن جولو الجد ، أسمه رميلان بن دلي بن جولو آغا وقد كان له خيمة على التل الذي أخذ اسمه فاصبح تل رميلان ).

الراوي الشيخ خالد بن شيخ قاسم
الراوي الشيخ خالد بن شيخ قاسم

وفي العودة الى قرية علوانكا شيخي التي هجرت بعد وفاة رجلها رميلان اغا ، والتي أعيدت بنائها في بداية القرن العشرين ، حينما أرسل أحمد دلي أحمد أبن عمه شيخي رشيد أحمد من قرية كاني كركا اباسا الى علوانكي فأعاد بنائها ، وأخذت تكبر وتتسع بسرعة ووصل عدد بيوتها بحسب معمرين عاصروا المرحلة من سنة 1940 – 1960 الى ثمانين بيت وبتزايد مستمر يقصدها الناس من كل صوب ً، وثرواتها سموها ب – كولا ولات – حيث يقصدها المحتاجون والفارون لأسباب عديدة طلبا للأمن والإستقرار او من قسوة الحياة وكانت ملاذا ونقطة مهمة لمناضلين كثر من أبناء الشعب الكوردي ، وكمثال على ذلك من الأسر الكوردية الفنية عائلة عكيد – مالا كوهيتا – ومنهم يوسفي علي ، وعائلة شمدين الفنية ، وايضا – مالا كني – ، وكذلك الفنان حسن علي خنجر ، كما استضافت القرية الفنان الكوردي كره بيت خاجو ، ومن ابناء القرية أيضا الشاعر الكوردي دلدارى ميدي ، ولا حق فقد أصبحت القرية بمضافتها محطة يتوافد عليها كبار المغنين الكورد بين حين وآخر ومنهم : الفنان سلو كورو وملا سعيد وخليلي ملا سعيد ، وضجت الحياة في القرية ، وتعالت في أجوائها نغمات التراث والفولكلور الكوردي الأصيل على أنغام طبول ومزامير – داهول و زرنا مالا كوهيتا وكمانجا مالا شمدين – حيث كان اليوم الثاني من العيدين (عيد الفطر وعيد الأضحى ) يتحول الى عيد شعبي تراثي في القرية فتقصدها وفود يتقدمها وجهاء واعيان مناطق كوردية مختلفة مثل نايف باشا زعيم عشائر [كوجرات] ، وحسن وجميل حاجو اغا هفيركي الى مضافة القرية وباني القرية الجديد . حيث باني القرية الجديدة – الحاج شيخي رشيد – الذي ذاع صيته من جهة ، واتفقت القرية على اتخاذ عادة الإحتفال في اليوم الثاني من العيدين تكريماً له من جهة ثانية ، وحتى نتعرف على هذه الشخصية وبعض من جزئيات حياته وبطريقة يتداخل فيه السرد الحواري حينا والنفط الإستذكاري والذي دار بيني وبين الشيخ خالد المسن كان حين توفاه الله وهو من قرية علوانكي والذي استفاض حقيقة في سرد جوانب هامة من حياة الراحل الحاج شيخي رشيد حيث قال :

كانت القرية محطة مهمة للعديد من الاسماء البارزة في المشهد السياسي والثقافي الكورديين مثل الشخصية الثقافية والسياسية الراحل رشيد كورد والذي ينحدر أصلا من ديركا جيايي مازي وهو في الأصل من ابناء عمومة شيخي رشيد آغا ، وكذلك الشخصية الوطنية الكوردية عزت اغا زيا – عزت اغا ديركي – من زعماء عشيرة آباسا في ديرك – برية ماردين – وحميد أسماعيل أغا رئيس عشيرة خلجان الكيكية الذي كان ملاحقا من قبل السلطات التركية وكانت تربطه علاقة قرابة مع الراحل الحاج شيخي رشيد آغا من جهة والدته حيث مكث فترة طويلة في القرية بضيافة خاله ، كما ان الشاعر الكوردي الكبير جكرخوين كان يزور القرية بين الفينة والأخرى . ومن الشخصيات الإجتماعية التي مرت على القرية : الشخصية الإجتماعية المعروف طيبته طيب إلياس من أقرباء شيخي رشيد آغا ، وأحمد محمد أبو شهاب من عشيرة هارونا والحاج عمر كلي من عشيرة باسقلا والذي عينه الراحل شيخي مختارا وكيلا له لإدارة شؤون القرية وسلمه الختم الخاص به وبعد وفاته عين بديلا عنه السيد أحمد عمر ابو طلال من عشيرة هارون ليدير شؤون القرية ، وعلينا ألا ننسى صالح علي رمو من عشيرة دومانا وخليل حبوسي من عشيرة عليكان و حاجي عبدي موسى وطاهر عباس وأخرون عليهم جميعاً الرحمة .

الحاج شيخي رشيد آغا أحمد
الحاج شيخي رشيد آغا أحمد

وبعد هذه اللمحة التاريخية الموجزة عن قريتي وجدي ، من الطبيعي أن تعود بي ذاكرتي الى الوراء واستعادة الحوار الذي دار بيني وذلك المسن الهادئ ، التي تمتلئ ذاكرته بحكايات مشوقة جدا، و كنت متلهفا لأي معه الراحل الشيخ خالد ونحن نستظل بشجرة التوت جالسين تحتها وانا الشاب بعد في عمري ال 18 من السنين وذلك في ربيع سنة 1998 والوقت كان قبيل غروب الشمس بساعات، ودار بيني وبينه حوار تعددت فيها أسئلتي، واتعبتني ايضاً خلالها ردوده ، و على الرغم من انقضاء سنين طويلة على الحوار، لاتزال خزينة ذاكرتي وببساطة طريقتان نحن الإثنين في متابعتها والتي تمت بالطريقة أدناه : لا تزال ذاكرتي تختزن الحوار بيننا والذي تم وفق الآتي أدناه:

أنا : مرحبا

نظر إليّ ومن ثم اجاب : أهلا .. تفضل ياولدي وأجلس بجانبي
أنا : اراك تجلس وحيداً
هو : نعم بني أتأمل – كري أيلم – جبل إيلم ***
أنا : أين هو جبل أيلم ؟
أشار بيده صوب الحدود الى تلة صغيرة وأجاب : هو ذلك الجبل الصغير ياولدي . أنظر إليه انه يقع بالقرب من الخط الحدودي بين سرخت وبن خت
أنا : عمي العزيز اتمنى منك رحابة الصدر المعهودة فيك والإجابة على استفساراتي ؟ منذ متى وأنت تسكن في القرية ؟
هو : قبل مجيئي الى القرية كانت عائلتي تقيم في قرية كانيا نبي وغادرناها على أثر وقوع حادثة حصلت في القرية و لجئنا الى قرية علوانكى
أنا : أكنت تعرف جدي شيخي قبل لجوءكم اليه ؟
رد مبتسما: وكيف لا ياولدي فقد قضيت جزءاً من طفولتي معه في قرية كاني كركى التي كانت تحيط بها البساتين والمزارع والحروش والينابيع الكثيرة . وتابع : إسمع ياولدي ؟.. مازلت أتذكر ذلك من طفولتي .كنا مجموعة من أولاد القرية نلتم حول حصان شرس وقوي في بساتين القرية . والخوف يجتاحنا للأقتراب منه ، وجاء جدك شيخي وبيده عصاه ونادانا يستفسر ؟ : .. ماذا تفعلون ؟ .. ابتعدوا عن الحصان فهو لي ؟ .. قلنا له : كيف ذلك؟ وهل تستطيع الاقتراب منه ؟!. لم يرد علينا بالكلام ولكننا كنا نعرف كم هو طفل عنيد ولم نستغرب ايضا حينما ركض صوب الحصان وأمسك بيديه رجلي الحصان من الخلف بقوة ورفعه عالياً وسط استغرابنا نحن أولاد القرية لجراته وقوته وبعضنا ضحك على حركته الظريفة تلك . لقد كان جدك شيخي قوياً وجسوراً ويمتلك قوة جسدية كبيرة ، وأتذكر أيضاً معاتبات جدتكم عمشة الميرانية وشكاويها لجدكم رشيد آغا تقول له : يارشيد ان ولدك شيخي يهلكني بخروجه من الصباح وليعود مساءًا شاردا في بساتين وأحراش كما الوديان المحيطة بالقرية , يوم امس اشتكت منه امرأة من القرية وقالت انه يتعارك دائماً مع الصبية. ورد عليها رشيد قائلا : والله أن أمره قد حيرني ياعمشة ؟ لأعرف ماذا أفعل به ؟ .. لقد أتعبني أيضاً ! . و التفت ألى ابن أخيه أحمد دلي وسأله : هل لديك حيلة ما لهذا الولد يا بني ؟ . وكان رد أحمد على عمه : لقد حاولت جاهداً أن أحجزه في البيت ولكن ! من دون فائدة يا عمي ؟! وأكمل أحمد حديثه قائلا : .. شيخي يستغل غيابنا عن البيت وكالغزال البري الشارد في البرية يتسلل في أية فرصة سانحة ، ولكنني انتزعت منه وعدا ألا يقترب من بساتين أهالي القرية .

وكان رد رشيد آغا على ابن أخيه : ياولدي يا أحمد أنه مازال ولداً ولا يفهم في الوعود

رد أحمد : صحيح انه لازال ولداً ولكنه في وعوده كالرجال أطمئن ياعمي ولاتقلق عليه …

واعود انا وأقاطع السرد فأسأل الشيخ خالد :

أنا : وماذا غير ذلك

هو : أتذكر أنهم كانوا يتحدثون عن قدوم الراحل نايف باشا الى مضافة شيخي في قرية علوانكى وقبل ان تسكب له فنجان القهوة كان الباشا يخاطب شيخي : أين كندور أين كندور أشتقت إليه يامخالتي. اي (شيخي) ؟ فيرد عليه شيخي : مهلا مخالتي اَي (نايف باشا ) ! أشرب قهوتك اولاً ؟ .
سألت الشيخ خالد : من هو كندور
رد مبتسما :ً إنه عمك سليمان
أنا : ولماذا لقب نايف باشا عمي سليمان بكندور ؟ .
هو : كان الباشا يحب عمك سليمان كثيراً ولهذا لقبه نايف باشا بكندور .
أنا : اتمنى لو تعرفني اكثر عن الراحل نايف باشا ؟
هو : يا بني ! أنه زعيم عشائر الكوجر وشخصية ذي هيبة وقوة وكلمة مسموعة ، وكانت علاقته بجدك شيخي قوية وبينهما ود واحترام كبيرين ، وكانت تربطهما صلة قرابة ، فوالدة نايف باشا من أقرباء جدتكم عمشة الميرانية. وعمكم يوسف مجدل (وزيري بطوق) تزوج من برفة يوسفى ره سبي وكان مصطفى باشا الميراني والد نايف تربطه مع آباسا علاقة صلة قوية وعند وفاة نايف باشا قرروا دفنه فوق قمة جبل قره جوخ وقرروا نقل جثمانه مشياً بعد أن بائت جميع محاولات نقله بالسيارات إلى قمة الجبل بالفشل بسبب وعورة الطريق وصعوبته ولكن شيخي رفض نقل جثمان نايف باشا مشياً على الاقدام الي قمة الجبل وقرر أن ينقله بسيارته , وقال لابنه يوسف امامك خيارين اما ان تصل بالجثمان الئ قمة الجبل او تقوم بحرق السيارة اذا فشلت وفعلاً تمكن يوسف من بلوغ قمة الجبل وسط ذهول ودهشة الحشود المشاركة في مراسيم الدفن .

أنا : أرهقتك بأسئلتي
هو: لا ياولدي لقد اعدت احياء ذاكرتي
أنا : أذاً تحدث
هو: لا أعرف عن ماذا سأتحدث ومن أين أبدأ بالتكلم ؟ .. . ( صفن فترة وتابع ) : لقد ترعرع جدك وتربى في بيت العائلة بقرية كاني كركى وبكنف والده وأبن عمه أحمد دلي . وظهرت عليه منذ طفولته علامات الشجاعة والحنكة ومعالجة الأمور بذكاء ورفض الظلم وفرض شخصيته على عشيرته والمنطقة بالأجمع في ظل ظروف قاسية، وأصبح زعيماً يشار له بالتقدير والاحترام، و عاش ولداً عنيداً وشاباً جسوراً ورجلاً شجاعاً دافع عن أطراف و تخوم منطقته من جهة عشائر أليان. لن أتحدث لك عن خلافاته / عداوته مع حاجو أغا الهفيركي والتي تحولت فيما بعد إلى محبة وصداقه وصراعه مع باشا العواصي الجربا و قصة شاكو وعفراء الشمرية او سجنه من قبل الفرنسين بعد مقتل حميد بك لقد كانت حياته مليئة بالاحداث والتي تشبه قصص الف ليلة وليلة

أنا : أرجوك ! ..تحدث لي عن حاجو آغا ؟ .. وماقصة مقتل حميد بك والفرنسين ؟ ..

هو : قديماً كان الغزو عادة سائدة في المنطقة للحصول على قطيع من غنم او حلال ليس لهم أو للأخذ بالثار ، حسب العادات السائدة حينها الوقت ، وكان رشيد لديه سبعة أبناء ذكور وهم : أبراهيم – علي – سليمان – ابراهيم ـ شيخي – محمد – نوري واثنان من ابناء شقيقه دلي وهم :أحمد – وصالح اللذان كان يضرب بهما المثل في شجاعتهم ، واثنان من أبناء عمه وهم : عبدالله ومحمد طاهر وتكفل هو برعايتهما بعد وفاة عمهم رميلان أغا . ويقال أن جدك شيخي كان أقل جمالاً بين أخوته وكان يمتلك ملامحاً تميل ُ الئ الخشونة والقوة منذ نعومة اظفاره ، وأصبح له شاناً ومكانة فيما بعد كما كان يتوسم فيه اباه.. وشاءت الاقدار أن يفقد رشيد ابنائه واحداً تلو ألاخر وهم : علي وابراهيم وسليمان وابراهيم وايضاً ابن شقيقه صالح , ويصبح أحمد دلي سنداً لعمه رشيد ويده الضاربة ، وكان رجلاً شجاعاً لايهاب أحداً ويحسب له الف حساب . وامر جدير لي أن أذكره لك ؟ .. نعم ! .. لقد دفن شيخي طفولته باكراً مع دفن أخيه سليمان الذي قتل غدرا وكان لهذا الأمر أثر كبير في التحول الجذري بكامل حياته .

انا : كيف قتل سليمان غدراً

هو : أسمع ياولدي ؟ سأروي لك حادثة قتله .. كان حاجو آغا رئيس عشائر الهفيركان القوي يطمح في موطئ قدم له في منطقة آباسا ولكن دون جدوى ، وفي أحد الأيام وبينما سليمان رشيد يتجول في المنطقة الواقعة بين جبل كندك وقرية تل جمال لتفقد ماشيته ، ووقتها دخلت قوة قوامها مجموعة من الرجال بالزي العسكري للجيش الفرنسي كانوا يعملون لصالح حاجو آغا الهفيركي الى منطقة آباسا ، وقبل وصولهم الى مكان القطيع نادى أحد الرعيان : عمي سليمان ؟ هناك دورية فرنسية قادمة صوبنا ! عليك اخفاء بندقيتك قبل وصولهم حتى لا ينتظرونها ويعاقبونك .. وعندما اقتربت المجموعة من القطيع سأل أحدهم ( ويقال أنه كان أمين بريخاني) الراعي يستفسر عن هوية صاحب الماشية ؟ فقال لهم انها تعود لعائلة رشيد اغا , والشاب القادم باتجاه القطيع هو سليمان اغا , وهنا طلب امين بريخاني من رجاله أستكمال طريقهم وعدم التعرض لسليمان اغا. وكان بين المجموعة المدعو [م م ] سيئ الصيت والمشهور باللصوصية والقتل وعمل فترةً من الزمن في خدمة حاجو. وتخلف عن المجموعة وتراجع خلسة وقام بأطلاق النار من الخلف وقتل سليمان آغا غدراً . وبعد سماع اطلاق النار التفت أمين بريخانى رئيس عشيرة رمان الذي كان متواجدآ مع تلك المجموعة الئ الخلف وحينما رأى فعلة [م م ] الذي لاذ بالفرار علئ الفور مما أثار غضب امين غضباً شديداً واقسم على ان يقتل [م م] وبعد ان التقئ امين بريخاني بحاجو اغا وكان القاتل موجوداً في مجلس حاجو فوضع بندقيته في صدر المدعو [م م ] ولكن حاجو تدخل بينهما وقال عليك ان تقتلني قبل ان تقتله إن أستطعت وكانت هذه الحادثة أحد الأسباب الرئيسية في الخلاف بين حاجو آغا وأمين آغا بريخانى الذي عادَ بعد هذه الحادثة الئ كردستان تركيا و قتل غدراً هناك, وتأثر شيخي كثيراً لمقتل شقيقه سليمان وهو لم يبلغ بعد مرحلة الشباب . وبعد محاولات عدة للعثور على قاتل سليمان الذي أختفى عن الأنظار ووضع رشيد آغا مكافأة مالية كبيرة لمن يدلي بمعلومات عن مكانه ولكن دون جدوى . وبعدها بسنوات يقتل المدعو [ م م ] في كمين نُصب له في احدى القرى التابعة لمنطقة اباسا .

بعد مقتل سليمان اختفت مهرة اصيلة تعود ملكيتها لرشيد اغا وفشلت جميع محاولات البحث والتقصي للعثور عليها , ومع انشغاله بالبحث عن قاتل ابنه وحزنه الشديد دخل عليه احمد دلي وأخبره بأن شيخي منذ يوم أمس مختف ولم يشاهده أحد ؟ . طالبه رشيد ان يبحثوا عنه لدى اعمامهم في قرئ [جيلكا ـ مصطفاوية ـ كُندك ـ كرزيارات ] ، فخرج الجميع يبحث عن شيخي ! ولكن من دون جدوى ! .. ارسل رشيد اغا بعض الاشخاص الى ماردين وديار بكر واطراف الموصل ! ولكن ؟ لا أثر .. ولا احد يعلم الئ اين ذهب أواين اختفئ ؟ .. وحده شيخي كان يعلم وخطط إلى أين سيتجه ؟ .. نعم هي مضارب حاجو اغا لينتقم من قاتل أخيه دون أن يخبر احد بذلك. ووصل إلى خيام حاجو آغا متنكراً ومدعياً بأنه طفلٌ تائهٍ يتيم يبحث عن مكانٍ يأويه ، فاستقبلوه ومكث مع الخدم لعدة ايام وهناك شاهد مهرة ابيه بين الخيول فغمر قلبه فرحٌا شديدا لرؤيتها ، وفي احد الايام قال له الخدم ان الاغا يطلبك ، فتوجه علئ الفور الئ مجلس حاجو، سأله حاجو عن الأعمال التي يجيدها . فقال شيخي له اُجيد كل الاعمال .حاجو : تجيد كل الاعمال ؟! شيخي : نعم اُجيدها كلها . حاجو ضاحكاً : والله انك رجل اختر لك عملاً واحداً ، شيخي: أستطيع أن أهتم بالخيل، هنا تدخلت خجي [ خديجة ] زوجة حاجو و قاطعت الجميع: لقد أحببت هذا الولد فليكن له هذا ، فوافق حاجو على طلب شيخي ، وحاول شيخي كسب ثقة الجميع لحين الحصول على الفرصة المناسبة لقتل عدوه . ولشدة ذكائه وتفننه بتنفيذ الاعمال ونشاطه وحركته أستطاع ان يكسب محبة خجى وحاجو وعاملاه معاملة حسنة وخاصة خجى ولمحبتها له احبه حاجو ، كانت تقول : ياحاجو أشك أن هذا الولد يتيم . أنظر الى ملامحه وتصرفاته اللذين يدلان على الكبرياء والشجاعة ، هل نظرت إلى عينيه المليئتين بالعنفوان والثبات وشدة بأسه ، حاجو : لا لا ياخجى لا يوجد شي نتخوف منه ، شخص كما تصفينه لا خوف منه، وبعد أكثر من ستة اشهر قرر شيخي تنفيذ مهمته بقتل حاجو واستعادة مهرة أبيه والعودة الى دياره . كما روى الحاج شيخي بنفسه لرشيد آغا قائلاً : في احد الايام قررت ُ انهاء مهمتي والعودة إلى دياري فقد طال غيابي عن اهلي وعائلتي وادرك حجم المعاناة التي يعانيها كُلاً من ابي وابن عمي احمد ، فتسللتُ الى خيمة حاجو بعد منتصف الليل ووقفت فوق رأسه وهو نائم وسحبت خنجري لقتله . وهنا أنتابني شعورٌ غريب وانا أنظر الى وجهه وهو نائم . كيف أقتل رجلاً نائماً. كيف أغدر به وهو الذي أمنني على حياته وأحبني و خجى وماذا سيحلُ بها بعد ان حبتني وعاملتني كأحد أبنائها ، ماذا ستقول عني أنني غدرت بهم وجعلت من أبنائها أيتاماً . ولقد تعلقت بها كأم كما هي تعلقت بي كواحد من أبنائها . ولذلك كله قررت أن أغرز خنجري في الارض بالقرب من رأسه عربون وفاء لخجى ومحبتها لي وانسحبتُ بهدوء الئ مرابط الخيول لأخذ مهرة ابي والعودة الئ دياري والئ اهلي ، وفي اثناء انسحابي يبدو ان بعضا من الحراس استشعروا حركة غريبة واخبروا خجي بذلك فتوجه الجميع الئ خيمة حاجو وشاهدوا الخنجر المغروس في الارض بالقرب من رأسه وهنا استنفر الجميع وبدأ السؤال والبحث عن الفاعل ومن يمكنه التجرؤ علئ القيام بهذا العمل وبعد البحث والتقصي تبين اختفاء الصبي [شيخي ] والمهرة ، فأمر حاجو رجاله بملاحقته واحضاره ، وفي هذا الاثناء كان شيخي قد قطع مسافةً لابأس بها مبتعداً عن مضارب حاجو ورجاله ، و استمروا بمطاردة شيخي وملاحقته الئ ان وصلو الئ حدود قرية قرغو الحالية في منطقة اليان دون جدوى حيث ادرك رجال حاجو ان لا فائدة من مطاردة شيخي فقرروا الرجوع وأكدوا بأن الفاعل هو شيخي بن رشيد اغا . وبعد هذه الحادثة بفترة تمت المصالحة بين الطرفين بعد ان تأكد ان لا علاقة لحاجو بمقتل سليمان رشيد وان القاتل تصرف من تلقاء نفسه وهي قصة اُخرئ وطويلة . وتحولت العداوة بين العائلتين الى محبة واخوة وعززت روابط الصداقة إلى التنسيق في أمور كثيرة خاصة في عهد حسن حاجو آغا الهفيركي .

أنا : إذاً ؟ فقد تصالح جدي شيخي مع حاجو آغا ؟ .

هو : نعم ياولدي وتحولت العداوة بين الطرفين الى محبة وأخوة ويقال أنه قبل وفاة حاجو آغا أوصى أن يكونوا سنداً لعائلة رشيد اغا وان يردوا لهم المعروف وان تكون كلمة شيخي رشيد اغا مسموعةٌ عندهم .. وفاءًا لجدك شيخي وشجاعته .

قبل وفاة رشيد آغا بايام تعهد احمد دلي لعمه رشيد آغا برعاية وحماية ابناء عمه شيخي والصغيرين محمد ونوري . وبعد وفاة رشيد آغا أصبح شيخي ملازماً لأحمد دلي في حله وترحاله في زيارته لجزيرة بوطان وجبل شنكال وبعد مرور سنوات سمعنا جميعاً نبأ وفاة أحمد دلي آغا وكانت بمثابة كارثة علينا وبرحيل ذلك الرجل الصنديد . ترك لنا أثر حكاية رجلا شجاعا يتصدى للغازيين في برية منطقة آباسا وكان يلازمه في التصدي أحياناً كثيرة أبن عمه أحمد آغا أوسى الذي كان يخيم معظم ايام الربيع على التلة الواقعة في قرية تل جمال . وبرحيل أحمد دلي ترك فراغاً كبيراً في عائلته وعشيرته اباسا. ورأيت كيف كان لرحيل احمد الاثر الكبير علئ شيخي فهو يعلم حجم المسؤوليات التي وقعت علئ عاتقه بعد رحيل ابن عمه وكل من حوله يتربص به ولكنه اثبت بأنه اهلٌ لهذه المسؤولية وبرز اسمه كأحد اهم الزعامات ليس في عشيرة اباسا فقط انما كأحد الزعامات الكوردية في تلك الفترة ،وكانت العشائر العربية تحسب له الف حساب وكل من يفكر بالاعتداء علئ منطقة اباسا .

وساعده في ذلك رجلٌ يُدعى ابو خولة الذي كان بمثابة مستشار لدى المرحوم احمد دلي آغا وكان يتقن ثلاث لغات وهي التركية والفرنسية والعربية بطلاقة بالاضافة الئ لغته الكوردية وهو شخص محنك وداهية وقد كان لأثر رحيل ابن عم شيخي عليه كثيرا فكان يغط في نوبات بكاء محرقة وابو خولة يحثه على الا يفعل ويقول له : لا ياشيخي البكاء لايليق بك وأنت الأن كبيرنا وعميدنا. نعم لقد فقدنا كبشنا وترك رحيله أثراً في نفوسنا جميعاً ولكن يجب عليك ان لا تنسى انه ترك رجالاً اقوياءا وأوفياءا حولك ويرد شيخي قائلاً :برحيله فقدت أباً وأخاً وعماً ومربياً وسنداً.

وأصبح شيخي رشيد آغا بعد رحيل أحمد دلي رقماً صعباً في المنطقة حيث اجتمعت فيه الشجاعة والذكاء معاً وأقلق المتربصين به وأدخل الخوف في قلوبهم واصبح مجرد ذكر أسم شيخي على مسامعهم كابوس حقيقي لهم . وبعد مرور سنوات عدة على وفاة آحمد دلي فقد شيخي كل من أخوته محمد رشيد آغا وبعده شقيقه الصغير المدلل نوري رشيد آغا وهو في ريعان شبابه وحينها رايت جدك شيخي يبكي بحسرة وهو يمشي بين الصخور المحيطة بقرية دكشورية على شقيقه الأصغر نوري وكان موته بمثابة صاعقة إصابته وهزته من الأعماق طرحت فيه ذكريات طفولته .

أنا: رغم كل ذلك الأحداث وبقى صامداً ؟ ..

شيخ خالد: نعم ياولدي كان حاج شيخي رجلاً جسوراً وقوياً لايعرف الخوف

أنا : وماقصة حميد بك

شيخ خالد : الحاج شيخي رشيد آغا هو من مؤسسي الكتلة العشائرية الوطنية مع دهام الهادي شيخ شمر واغوات كورد أخرين . وكان العضو الأكثر نشاطاً في تلك اللجنة . حيث قام بالتنسيق مع الشخصية الوطنية حميد بك الذي كان ضابط شرطة في ديرك وهو من أصول كردية . بتامين وحماية عناصر الشرطة الوطنية المتواجدين في مدينة ديرك الرافضين للإنتداب الفرنسي في منطقة الجزيرة . حيث كانت مجموعات مسيحية وبدعم من الفرنسين تقوم بخطف وقتل الشرطة الوطنية وشبان الكورد آنذاك لترهيبهم وأجبارهم على قبول سلطة الأنتداب الفرنسي ، وقام شيخي رشيد آغا بايوائهم مع عائلاتهم في قريته ومن ثم إرسالهم الى دير الزور بالتنسيق مع الشيخ دهام الهادي . وفي عام1941 وقبل أنسحاب القوات الفرنسية من ديرك قامت المجموعات المسلحة المسيحية المحسوبة على فرنسا بالهجوم على مستودع الاسلحة في ديرك (دبو) للأستيلاء عليها . فرفض حميد بك تسليم الأسلحة لهم قائلاً لهم أن كل قطعة سلاح تأخذونها سيكون للكرد مثلها . أي مناصفة بينهم وبين الكورد . فرفض المسيحيون ذلك المقترح . وأطلق أحدهم النار على حميد بك من الخلف وأرداه قتيلاً وقاموا بالاعتداء على قرى كردية مثل الحنوية وقضاء رجب والمصطفاوية وحياكة وقتل الكثير من الناس، ولوقف الأعتداءات قامت العشائر الكردية بمهاجمة قوة مسيحية في قرية حياكة في 15تموز 1941 ، وهنا بدأت الجهود للمصالحة وبتشجيع من الفرنسيين قبل أنسحابهم . وفي نفس العام دخلت القوات البريطانية الى ديرك ، وعقد أجتماع في قرية ( قزر جب ) برعاية من آل الشيخ أبراهيم حقي وبحضور أغوات الكورد في المنطقة . وأتفق الجميع على المصالحة. باستثناء الحاج شيخي رشيد اغا الذي رفض الصلح قائلاً : لن أقبل بهذه المصالحة المهينة الا بشرط واحد وهو أن تقوموا بتسليم قاتل حميد بك لي . وكانت هذه الحادثة ومواقف عديدة ايضا السبب في غضب الفرنسيين منه .. وفي أجتماع للجنة العشائرية الوطنية مع ضباط فرنسيين قام أحد الضباط بتوبيخ أحد وجهاء المنطقة وأهانته وهنا تدخل شيخي ورفض اهانة الضابط الفرنسي للوجيه ولم يمتلك نفسه و قام من مكانه ليضرب الضابط الفرنسي لولا تدخل الحضور بينهم ، وايضاً في حادثة مقتل جنديين فرنسيين في منطقة آباسا بقرية مصطفاوية حيث أتهم شيخي رشيد آغا بالتحريض والتنسيق مع أبناء عمومته على قتل الجنديين لابل وقيادة الهجوم على الميليشيات التابعة لفرنسا في قرية حياكة وبناءا على ذلك تم القبض عليه ، وبقي في سجون الاحتلال الفرنسي لمدة عامين ونصف بدير الزور. بعدها تم الأفراج عنه بوساطة من الشيخ مجحم بن مهيد شيخ قبيلة عنزة في الرقة و دير الزور وعائلة حسين أفندي الكوردية الأصل .والقي القبض على كل من حاجي محمود أغا عليوي و عيسى آغا محمد . واستشهد عيسى تحت التعذيب فيما بعد في سجن رومي ببيروت وتم الأفراج عن حاجي محمود آغا بمساعد من الأمير كاميران بدرخان والذي كان مقيماً في بيروت. أنذاك …. نعم لقد كان شيخي رشيد رجلاً وطنيناٍ وغيوراً ، ؤاثناء الثورة الكوردية بقيادة الملا مصطفى البارزاني، استدعى مع أبناء عمومته ( أبناء جولو) من قبل مدير المنطقة في ديرك وبعد أن رحب به باسم السلطة السورية في مكتبه طلب منه التوقيع على رسالة ادانة للثورة الكوردية وقائدها وأتهامه بالعمالة والخيانة، إلا أنه رفض التوقيع وقال : أن البارزاني قائد ثورة وهو يدافع عن شعبه فأين أنا من هذا الرجل حتى أتهمه بالخيانة والعمالة ، انا رجل بسيط ولا أعرفه معرفة شخصية وليست لدي مشكلة معه أنهوا وحلوا مشاكلكم معه بعيدٍ عنا ، ولم يتوقع مدير منطقة ديرك منه هذا الجواب ، وقال : ستوقعون كما وقع عليها غيركم شئتم أم أبيتم ؟ وهنا كان رد شيخي وأبناء عمومته قوياٍ حيث قال: لاتهددني أنا لم أقبل على نفسي ظلم الفرنسيين وقضيت أكثر من سنتيين في سجونهم وانا مستعد أن أقضي بقية عمري في سجونكم فهي افضل من قبول هذه الاهانة، هنا تدخل قاضي ديرك واسمه محمد بك وقال لمدير المنطقة دعه فأنا أعرف هذا الرجل جيداٍ أنه عنيد ,ان قال كلمة لايتراجع عنها ، بعدها خرج شيخي مع أبناء عمومته من المكتب دون أن يوقعوا على رسالة الذل تلك .

وأخيرا لنعد إلى شخصية الحاج شيخي رشيد اغا ترى من هو :
هو : شيخي بن رشيد بن أحمد بن دلي بن دلي الثاني بن جولوبك الثاني بن حسن بك الملقب بروتو بن أمير جولو من أمراء أمارة بهدينان الآباء **** الكوردية
للتنويه :
عائلة جولو الكبيرة مقسمة بين كوردستان سوريا (ديركاحمكو) وتركيا (ديركا جيائي مازي) وتتوزع العائلة على الشكل التالي

في سوريا – ديركا حمكو

*أحفاد فارس جولو وهم :
1- أبناء محمد فتاح ( عائلة حاجي يحي _ فارس سليمان – حاجي أحمد – حاجي خليل)
2- أبناء حاجي محمود عليوي المجدل
3- ابناء ضاهر( عائلة فرحو – سليمان)

* أحفاد يوسف جولو(اوسى جولو) وهم

1- أبناء أحمد اوسى ( عائلة عبدالعزيز- حاجي حمدين- وشيخموس)
2- عائلة برهي :ابناء عبدالعزيز -محمد – حسين
3- ابناء أسعد
4- أبناء نايف (عائلة حاجي يوسف – سليمان نايف)
5- أبناء أوسي أ,سي : فرمان – حسن – حمود – محمد

*أحفاد دلي جولو وهم :
1- أبناء رشيد ( عائلة شيخي – نوري – محمد)
2- أبناء طاهر( عائلة عبداللة – محمد)
* أحفاد حمد جولو وهم:

1- عائلة مراد
في تركيا – ديركا جيائي مازي :

أحفاد محمد جولو :
1- عائلة مصطفى آغا : والمذكور خلفَ 13 من أبناء ذكور ستة منهم استقرو في ديرسم والباقون في ديرك وتكاثرو تناسل ذريته بكثرة و لايسعنى ذكرهم جميعاً هنا ، ومن أحفاده الذين شاع صيتهم ، نجيم آغا ورشيد كورد وأبناء حاجي ابراهيم الذين استقر بهم المقام منذ مايقرب تسعين سنة بين درباسية وراس العين ويملكون في تلك نواحي 7 قرى ومن بين تلك القرى قرية دبش وتصاهرو مع أسرة شيخ راغب البشير شيوخ قبيلة بكارة وشيوخ عشيرة الحرب في الحسكة
2- عائلة حاجي شيخموس (اوزجليك)
3- عائلة حاجي علي(أوجال)
4- عائلة فتاح سليمان (اوزجان) منهم ال شاعر الكبير قدري جان
5- عائلة ترك ومنهم أحمد الترك
وهم يشكلون أحد أهم أفخاذ والعشائر الرئيسية في قبيلة آباسان باسم روتا نسبة لجدهم حسن بك الملقب بروتو بن أمير جولو البهديناني .
بقلم : دارا شيخي
مراجعة وتدقيق تاريخي :
الكاتب والروائي الكوردي وليد حاجي عبدالقادر
– هوامش وإضافة تأريخية هامة من وليد حاج عبد القادر :

* اباسا ؛ هذا الإسم الذي لفت نظري منذ سنين عديدة بورودها إن في أغان تراثية او اقاصيص شعبية وارتبطت أيضا بمواقع أثرية متعددة وشاركت بالتحديد مع الديانات الطقسية وثقافة الموه اي الماء كضرورة لصيرورة الحياة فكانت في شمال افريقيا وحوض المتوسط وعلى غرار موسى أي مو ماء وسى ابن وهكذا آب أ سا التي ظننتها – شخصيا – ولفترة طويلة بأنها ذاتها ولكن تبين لاحقا بأنها أضحت مثلثة المعنى وموحدة ايضا اب با سا اي ابن الهواء والماء وهي لاحقة تمت بعد وصول الرومان إلى المنطقة ومنها أخذت كثير من المواقع أسماء با ،، يا زبدي با كوردي باجريق بازندان وهلم جرى حيث كان الرومان يرمزون للروح بشجرة مقدسة ومعظم المناطق الأثرية تتواجد فيها أشجار دالة على ذلك

** بتصوري ان وجود هذه المجموعة مرتبطة بمرحلة تاريخية أبعد بكثير ربما قبل ورود الرومان إليها

*** كري إيلم : هي واحدة من المرتكزات الرئيسة لما ذكرته أعلاه وقد كان لحظوته وقوة تأثيره دورا كبيرا في بقائه ذي قدسية كاملة فيحلف به كقسم عظيم ، أضف الى ذلك ان موقعه كانت ساحة جريد تقام فيها رياضات ومسابقات بدنية على غرار اولمبياد

بقلم: Dara Abdulah Shaxê

اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

هذا الموقع يستخدم Akismet للحدّ من التعليقات المزعجة والغير مرغوبة. تعرّف على كيفية معالجة بيانات تعليقك.